الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
136
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ رشيد الراشد التاذفي : « قال بعضهم : رأيت في النوم كأني دخلت الجنة ، فرأيت في سرادق العرش رجلًا قد شخص ببصره ينظر إلى اللَّه تعالى لا بطرف . فقلت لرضوان : من هذا ؟ فقال : معروف الكرخي ، عبد اللَّه تعالى لا خوفاً من ناره ولا شوقاً إلى جنته بل حباً له ، فأباح النظر إليه إلى يوم القيامة » « 1 » . [ حكاية - 1 ] : يقول الربيع بن خيثم : « رأيت في المنام أن في البصرة أمة يقال لها ميمونة تكون زوجتك في الجنة . فلما أصبح خرج إلى البصرة ، فلما سمع أهل البصرة بقدومه تلقوه ، فلما دخل قال : عندكم امرأة يقال لها ميمونة . قالوا : وما تصنع بميمونة المجنونة ، هي ترعى الغنم بالنهار ، وتشتري بأجرتها تمراً فتفرقه على الفقراء ، وتصعد في الليل على سطح لها ، فلا تدع أحداً ينام من كثرة البكاء والصياح . قال لهم : فما تقول في صياحها ؟ قالوا : تقول : عجباً للمحب كيف ينام * كل نوم على المحب حرام فقال : واللَّه ما هذا كلام المجانين ، دلوني عليها . فقالوا : هي في البراري ترعى الأغنام . فخرج إليها فوجدها قد اتخذت محراباً وهي تصلي فيه ، ورأى الغنم ترعى والذئاب تحرسها فتعجب من ذلك . قال الربيع : فلما فرغت من صلاتها ، قلت : السلام عليك يا ميمونة .
--> ( 1 ) المصدر نفسه - ص 43 - 44 .